السيد الخميني

14

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

منها . فقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل » كقوله : « لا يجوز الصلاة في وبره » « 1 » ، ظاهران في عدم صحّتها معه . وكذا قوله : « لا تبع ما ليس عندك » « 2 » و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 3 » بل « وحرّم بيع كذا » يدلّ على الحكم الوضعي . والسرّ فيه عدم النفسية لتلك العناوين وعدم كونها منظوراً فيها ، بل هي عناوين آلية للتوصّل إلى ما هو المقصود من النقل والانتقال . فاستفادة الحرمة النفسية لعنوان البيع منها ، تحتاج إلى قيام قرينة . ومنها : رواية « الجعفريات » بإسناده عن علي بن أبي طالب - سلام اللَّه عليه - قال : « بائع الخبيثات ومشتريها في الإثم سواء » « 4 » . وفي دلالتها تأمّل ؛ لعدم ظهورها في أنّ الإثم لنفس البيع والشراء ، فإنّها في مقام بيان حكم آخر بعد فرض إثم لهما ، فلا يظهر منها أنّ الإثم المفروض لأجل نفس عنوان البيع والشراء ، أو لأخذ الثمن والتصرّف فيه وأخذ الخمر وشربه ، وإن لا تخل من إشعار على أنّ المحرّم البيع والشراء . وأمّا الروايات الخاصّة : فمنها : ما وردت في العذرة ، كرواية سماعة بن مهران - ولا يبعد أن تكون

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 5 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 339 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 4 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 172 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 64 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 1 ، الحديث 4 .